الأحد، 26 يونيو 2016

الصفحة الدعوية بصحيفة الأهرام اليوم والتي تحررها دائرة الإعلام الدعوي بأمانة الدعوة بالحركة الإسلامية الإتحادية كل جمعة.


وعمود هموم داعية 👇
عدد الجمعة الماضي 12 رمضان والذي نشر لأسباب فنية يوم السبت 13 رمضان
بسم الله الرحمن الرحيم
اسم العمود : هموم داعية
الإعلام الرسالي وتحديات الواقع ( 31 )
البدري الجعليgaali2007@gmail .com – WhatsApp0123966970
كنت قد ختمت عمودي السابق بنصيحة قدمتها لقادة الجماعات الإسلامية بأن يتقوا الله في هذه الأمة التي بلغت من الضعف مبلغاً عظيماً جراء التفرق والتشظي والتشتت والتباعد والتباغض والتحاسد ووو.. ويتحمل وزر ذلك في المقام الأول هم هؤلاء القادة ومن شايعهم .
وها أنا ذا أفتتح هذا العمود بذات النصيحة التي أضيف عليها تذكيراً لهم بفضيلة وعظم الزمان وقدسية المناسبة ألا وهي شهر الصيام والقيام والتوبة والأوبة وصفاء القلوب وطهارة النفوس وزكائها . و يا لها من مناسبة عظيمة وفرصة سانحة للعودة إلى ضمائرهم ونفوسهم ومحاسبتها ومراجعتها والوقوف معها بتجرد ونكران ذات ، وإبعاد الحسابات الشخصية والمكاسب الذاتية والمصالح الفردية ، مع مراقبة الله المطلع على هذه الدواخل والسرائر وتذكر الوقوف بين يديه في ذلك اليوم العصيب الذي لا ينجو منه إلا من رحمه الله .
ونحن نتعرض لنفحات هذا الشهر ورحماته ومغفرته التي تفضل بها المولى علينا ليعطينا الفرصة الذهبية لإعمال الترميم والإصلاح للنفوس والعقول والقلوب وحتى الأجساد ، وهي سانحة لا شك في ندامة وحسرة من فاتت عليه ولم يغتنمها كما جاء في حديث الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم . هذا إذا كان على المستوى الشخصي فكيف بمن حملوا أمانة القيادة والرئاسة وإمامة الناس ؛ كيف إذا مر عليهم رمضان وأتتهم الفرصة للتصحيح والمراجعة والتقويم ففوتوها وضاعت من بين أيديهم وخرجوا بنفس إرثهم في إصرارهم على المواقف التي أدت إلى أعظم خلل في بناء الأمة ومنه نفذ الأعداء وأصابوا الأمة في مقتل وبسبب ذلك جرت على الأمة من الأهوال وعظائم المصائب والكروب ما لا يخفى على أحد فقست القلوب على بعضها وتراكمت الأحقاد وبذر الشيطان بذور الكراهية بين أبناء الجسد الواحد فانتشر الحسد والبغض بعد الحب والإخاء وسالت دماءً عزيزة وانتهكت حرمات جليلة فهل يا ترى سيتحمل هؤلاء كل هذا الحمل وثقل الأوزار ؟؟؟؟
أتى هذا الشهر هذا العام ولما تنقضي أيامه العشر الأول وكنا نرقب أن نسمع ببشريات تسلينا وتنسينا مرارة الواقع الأليم ومع تصفيد مردة الشياطين تأتي الأخبار تحمل في طياتها أمل لكنه مصحوب بألم ؛ أمل تحرك بعض الخيرين والغيورين والمصلحين من أبناء الحركة الإسلامية بمبادرة توحيد الصف الحركي بتنظيم إفطار جماعي بمركز التتنوير المعرفي اليوم الجمعة دعي له كل الإسلاميين عبر وسائل التواصل وغيرها سبق ذلك تحرك ولقاءات لقيادات ولست مطلعاً على تفاصيل أوفى لكن مهما يكن فإن وجود مثل هذا التحرك والنية الصالحة فهذا ما يدعو للإستبشار والتفاؤل ونرجو لهذه المبادرة التوفيق والنجاح . لكن كما أشرت جاءت هذه البشرى متوافقة مع حزن وألم خبر الشقاق والاختلاف الذي حدث في شقٍ عزيز آخر من الصف الإسلامي الذي لم يمر على التئام جرحه عدة شهور وهو جماعة الأخوان المسلمين الذين اتفقوا قبل حين على قيادة موحدة وكنا وقتها قد ثمنا هذه الخطوة واعتبرناها نقطة قوة كبيرة في مسيرة مشروعنا لوحدة الإسلاميين ومن ثم وحدة أهل القبلة جميعاً ، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وحسبنا الله ونعم الوكيل .
و مما وصلت إليه من استنتاجات جراء الاتصالات التي أجريتها لعدد محدود من قادتهم توصلت لأن أسباب الخلاف تدور على ذات مدارات الخلاف التي ذكرناها سابقاً والتي تتكرر بنظام ( copy – paste ) للأسف الشديد وهي التنافس والتكالب على المناصب والرئاسة والإدارة والمصالح المتمحورة في أناس بعينهم يظلون مستمسكين بالنواجز على دفة القيادة مضفين على موقفهم قدسية الحرص على مصلحة الجماعة والخوف عليها من التشتت والتفرق والضياع والإختراق والنهب والسرقة والضعف والإنحسار والذوبان ووووو وعدد ما شئت من كلمات الأسطوانة المشروخة الموزعة على جميع كياناتنا الإسلامية بلا استثناء ( إلا من رحم ربي ) وهذه ذكرتها تورعاً فقط خشية التعميم ومخالفة لغالب الظن .
وإني والله يكاد يصيبني الإحباط جراء هذا الخبر المؤلم وأتمنى من كل قلبي أن يكون ظني غير صحيح وتسرع الجماعة بتوضيح ما حدث بكل شفافية وتحسم الخلاف وتسد هذه الثغرة التي يفرح لها أعداء الإسلام فبالله عليكم إخوتي في جماعة الأخوان المسلمين أفرحونا وأغيظوا الأعداء .
ويا إخوتي في الحركة الإسلامية بشرونا بنجاح مساعي الوحدة بشركم الله بالجنة .
ويا إخوتنا في الجماعة السلفية كفى كفى كفى وأنزلوا دعوة التوحيد واقعاً في توحيدكم .
وللجميع هلم إلى الأوبة والتوبة والإستغفار بلم الشمل وتجميع الصف وتوحيد الكلمة عسى الله أن يرحمنا في شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار .
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل ،،،،،،،،
ونواصل إن شاء الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحركة الإسلامية السودانية_ المؤتمر التنشيطي النصفي